في ليلةٍ سكن فيها القمر السماء، استيقظ حماد على صوتٍ غريب! ظهرت أمامه مركبةٌ عملاقة كأنّها قادمة من حلم، فصاح بشجاعة: «أوقفوها!».
اندفع بقلبه الصغير وقدميه الحافيتين خلف الضوء المتوهّج، وفي لحظةٍ مدهشة تطايرت المكعّبات في الهواء كنجومٍ ملوّنة.
ثمّ امتدّت يد والده الكبيرة فرفعت المركبة بهدوء، وابتسم له بحنان: «إنّها مجرد لعبة يا بطل»، فمسح حماد عينيه مندهشًا، وأدرك أنّ بيته الذي ظنّه ينهار ليس إلّا عالمًا مبدعًا من المكعّبات في انتظار الترتيب.
ساعد حماد والدته في المطبخ ورتّب غرفته بحبّ، فعادت السكينة إلى البيت، ونام بقلبٍ يملؤه الأمان، مدركًا أنّ الحبّ والنظام هما القوّة التي تُعيد لكلّ شيءٍ بريقه.