في بيتٍ ريفيٍّ دافئ يغمره الحنان، كان حماد وسلمى ينتظران وقت الطعام، وحين لم يجدوا سوى القليل، حدثت المعجزة! فجأةً، دبّت الحياة في الطاولة الخشبية، وبدأت شتلات الطماطم الخضراء تنمو ببهجة بين الأطباق، كأنها تحيةٌ من الأرض لجهد الشقيقين.
انطلق حماد وسلمى في رحلةٍ ممتعةٍ عبر فصول السنة، يزرعان القمح بيدين تملؤهما العزيمة، ويتعلّمان أنّ القوّة في الصبر، وأنّ كلّ بذرةٍ تُسقى بالعرق تُثمر فرحًا.
حين جاء وقت الحصاد، ذهبت السنابل الذهبيّة تتمايل، فتذوّقا طعم النجاح في كلّ لُقمة، وأيقنا أنّ أجمل الأرزاق هو ما نغرسه بأيدينا ونرويه بابتسامتنا.
في المساء، جلست العائلة حول المائدة العامرة، والضوء الذهبيّ يلفّ وجوههم، فاكتشف حماد وسلمى أنّ السعادة كانت تسكن في كلّ تفصيلٍ بسيطٍ من تفاصيل يومهم العامر بالعطاء.